-البحث عن مشرفين على المنتدى - كل من له رغبة في الإشراف على واحة من واحات المنتدى إرسال رسالة بالموضوع الى المدير العام على بريد المنتدى.

    المقاول البيداغوجي كزافيي روجرز يؤكد أن استعجال تنزيل بضاعته قرار الوزارة الوصية

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    عضو ماسي
    عضو ماسي


    عدد المساهمات : 473
    تاريخ التسجيل : 27/10/2010
    العمر : 41
    الموقع : www.wa7at.3oloum.com

    ni9ach المقاول البيداغوجي كزافيي روجرز يؤكد أن استعجال تنزيل بضاعته قرار الوزارة الوصية

    مُساهمة من طرف المدير العام في الأربعاء فبراير 09, 2011 1:43 am

    المقاول البيداغوجي كزافيي روجرز يؤكد أن استعجال تنزيل بضاعته قرار الوزارة الوصية

    طار من بلجيكا إلى مدينة وجدة
    المقاول البيداغوجي البلجيكي كزافيي روجرز في رحلة خاطفة على غرار كل شيء
    مستعجل في قطاع تربيتنا ، ولم يقض سوى ثلاث ساعات في رحاب أكاديمية الجهة
    الشرقية بين أطر التفتيش والتدريس في مراكز تكوين أساتذة التعليم استجابة
    لدعوة من الأكاديمية بالتنسيق مع المركز الوطني للتجديد التربوي كما نصت
    على ذلك اللافتة التي رفعت في قاعة المرحوم عبد العزيز أمين المخصصة
    للاجتماعات والمحاضرات واللقاءات التربوية .

    وفور وصول كزافيي من المطار
    انطلقت محاضرته بعد كلمة إدارة الأكاديمية التي خصصت للترحاب بالخبير
    البيداغوجي الدولي كما ينعت عندنا رسميا دون أن تخلو من التذكير ببعض
    جوانب السياسة التربوية الرسمية ، وتناولت محاضرة المقاول هذه ـ
    وبالمناسبة أخبرته بهذه التسمية التي تحرج من إبلاغه بها الكاتب الجهوي
    لنقابة المفتشين أثناء ترجمته لتدخلي فلم ير المعني بالأمر فيها ما تحرج
    منه الزميل المترجم غفر الله له ـ أربعة محاور هي :

    1) انشغالات التربية في الظرف الحالي
    ـ 2) خصائص بيداغوجيا الإدماج
    ـ 3) موقع هذه البيداغوجيا في العالم
    ـ 4) التحديات التي تواجهها حاليا
    ومستقبلا . وقد بدأ المحاضر محاضرته بما افتتح به كتابه : " بيداغوجيا
    الإدماج " بحكاية الزوجيين المغربيين اللذين وجدا صعوبات في السفر رفقة
    جثمان صغيرهما الهالك بسبب تعقيدات الإجراءات الإدارية ، وهي حادثة قدحت
    زناد هذا الباحث التربوي للتفكير في قيمة الإنسان ، وفي محاولة رد
    الاعتبار لهذا الإنسان من خلال مشروع تربوي يؤهل الإنسان لاسترجاع
    إنسانيته ، وحتى عنوان المحاضرة تضمن الإشارة إلى الجانب الإنساني في
    البيداغوجيا التي يعرضها صاحبها على العالم برمته.

    وفي إشارة إدانة للأنظمة التربوية
    التي تفعل ما تريد بالإنسان استعرض كزافيي الشكل الغالب على البيداغوجيات
    المعتمدة والتي تفضي إلى قلة التحصيل وكثرة التقويم تمهيدا لتقديم مشروعه
    كبديل يهدف إلى استدراك نقائص البيداغوجيات التي انتقدها والتي يخشى أن
    تكون وراء ضياع المعرفة من خلال تسويق ما هو سطحي ، وتنكب التعمق المعرفي
    الذي يفضي إلى متعلم مستهلك وقليل التفكير. ولهذا يقدم كزافيي مشروعه
    الرابط بين ما هو مركب وفي نفس الوقت قابل للتقويم. ونفى أن يكون مشروعه
    مجرد ربط المتعلمين بسوق الشغل بل الغاية منه أبعد من ذلك ، وهي تقليص
    الفوارق بين المتعلمين من خلال تزويدهم بالموارد الأساسية التي لا مندوحة
    عنها من أجل ممارسة الإدماج. ومع أن كزافيي ينفي أن تكون مقاربته ملغية
    لغيرها من المقاربات فإنه يشيد بانتشارها عبر الدول الفرنكوفنية والعربية
    والأسيوية والأمريكية اللاتينية لأنها حلت محل النموذج المعياري أو نموذج
    الأهداف الذي شاخ واستنفد ما عنده من مردودية. ولم يفوت كزافيي الفرصة
    للحديث عن الإكراهات والصعوبات التي تعترض مشروعه والذي يهدف إلى العودة
    بالمتعلمين إلى جذور المعرفة الضائعة . وبعد عرضه الذي لم يبارح الإشهار
    والتعريف بالبضاعة دخل في حوار مع هيئة التفتيش والتدريس بمراكز تكوين
    المدرسين الذين تنوعت أسئلتهم حسب اهتماماتهم . وأهم ما جاء في حوار هذا
    المقاول البيداغوجي أنه أمهل الوزارة الوصية مدة من الزمن قبل أن تقدم على
    اختيار بضاعته والتعاقد معه بشأنها ، وأنه حذر من التسرع والاستعجال في
    تنزيلها على منهاجنا الدراسي الحالي إلا أن أصحاب القرار التربوي عندنا
    استعجلوا التنزيل ، وصاحب البضاعة تبرأ من استعجالهم لأنه يرى أن مشروعه
    يقتضي في نظره التأني ولا يؤتي أكله إلا بعد حين .

    ومن خلال هذه الشهادة المهمة
    يتبين أن ما رددناه دائما أن الاستعجال الذي جعلته وزارتنا خيارها
    الاستراتيجي في الإصلاح لن يحقق الأهداف المنشودة لأن الاستعجال في الحقل
    التربوي غير محمود العواقب. وتنكر كزافيي لما تواجهه المؤسسات التربوية
    عندنا من صعوبات في تنزيل مشروعه لأنه لا يتحكم في منهاجنا الدراسي الذي
    حدده الكتاب الأبيض والذي اعترف بأنه لا يساير بيداغوجيا الإدماج كما يردد
    المختصون باستمرار ولا تنصت إليه الوزارة الوصية . ويبدو من خلال كلام
    كزافيي أنه كان من الأولى والأجدر اعتماد بيداغوجيا الإدماج في إطار منهاج
    يتناغم معها فضلا عن التدرج في الاعتماد عوض التنزيل المباشر في سلكين
    دراسيين جملة واحدة . ويبدو من كلامه أيضا أنه حذر أصحاب القرار التربوي
    من عدم ضمان النتائج المرجوة أمام الإكراهات التي واجهت بضاعته، كما يبدو
    أنه على وعي تام بخلفية الاستعجال لدى الوزارة الوصية التي تريد الخروج
    بشيء أمام محاسبة أصحاب القرار السياسي الذين وفروا الإمكانات المادية
    الضخمة لرباعية الإصلاح الاستعجالية بعد فشل العشرية التي ذهبت أدراج
    الرياح .

    ولعل المقاول البيداغوجي قد برأ
    ذمته عندما نبه المسؤولين إلى عدم الاستعجال في التنزيل ، وإلى ضرورة
    توفير الظروف المناسبة لبضاعته ، وتبقى المسؤولية على أصحاب القرار
    التربوي الذين يصمون آذانهم عن سماع النقد الصادر من أطر المراقبة
    التربوية وأطر التدريس التي تضج حناجرها بالتحذير من عدم التوفيق في تنزيل
    بضاعة المقاول البلجيكي. وإذا ما كانت المداخلات في مجملها عكست توجسات
    معظم المدخلين من مغامرة تنزيل بيداغوجيا الإدماج بطريقة عشوائية فإنها لم
    تخل من اللحن الناشز كما تعودنا حيث أطرى عليها أحدهم ، وحاول طمأنة
    المقاول بأن بضاعته بدأت تؤتي أكلها بناء على زيارة ميدانية لم تعد
    المعاينة الشكلية والسطحية ،وهو ما كان ينتظره المقاول الذي حاصرته
    التدخلات المشككة في بضاعته و لم يخف انزعاجه وإن بدا مقنعا من بعض
    التدخلات ليؤكد ما جاء في محاضرته وهو ضرورة الرهان على مشروعه كحل بديل
    للخلاص علما بأن الزيارات الميدانية لمتابعة التجريب في المؤسسات
    الإعدادية كشفت تعثر تجربة بيداغوجيا الإدماج بشكل واضح خلاف ما ردده
    اللحن الناشز الذي لم يكن لحنا لوجه الله تعالى بل لحاجة في نفس يعقوب كما
    أعتقد خصوصا في حضرة مقاول يتودد إليه السماسرة في كل أنحاء العالم .

    ولم يخل كلام المقاول من بعض
    التناقض ففي حين يرى أن المتعلمين في القطاع الحضري ربما تفوقوا على غيرهم
    في القطاع القروي معرفيا إلا أن بيداغوجيا الإدماج تسوي بين الجميع علما
    بأنه يجزم بأنه لا بيداغوجيا بلا موارد . وأبدى عجزه عن تقديم حل لظاهرة
    التعثر عندما سئل عن موقفه منها حيث أشار إلى ما تتطلبه من نسبة عالية من
    المجهود من أجل أقل نسبة من المردودية . وبخصوص الجانب التقويمي في مشروعه
    عاب كزافيي على المنظومات التربوية الأنكلوسكسونية أساليب تقويمها في إطار
    الإشادة بأسلوب تقويم بيداغوجيا الإدماج الكفيل باستعادة المستويات
    الدراسية الضائعة والمتدنية . ولقد كان بالإمكان أن يكشف الحوار عن أسرار
    أخرى لو أن طائرة المقاول لم تستعجل عودته سريعا من حيث جاء ، وهكذا ذهبت
    أحجية بيداغوجيا الإدماج مع صاحبها عبر الجو لا عبر الوادي كما هي عادة
    ذهاب الأحاجي وبقي الحاضرون مع الأجواد .

    محمد شركي
    oujdacity



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 2:16 pm